مُراجعة كتاب : الوزير المُرافق

 

المؤلف : غازي عبدالرحمن القصيبي

عدد صفحات الكتاب :209

مُلاحظة : —-

 

 

مُقدمة..

 

“كانت هناك ، بين الحين والحين ، مهام تأخذ الوزير من دوامة العمل الروتيني اليومي ، أبرز هذه المهام مرافقة الملك وولي العهد ، في الزيارات الرسمية ، ومرافقة رؤساء الدول الذين يزورون المملكة والمساهمة في المؤتمرات المختلفة “

غازي القصيبي

ربما تكون حياة زعماء الدول من أمتع المواضيع التي يبحث عنها كثير من جمهور القراء لعديد من الأسباب لعلّ أهمها  أنّ هؤلاء يُعتبرون المؤثر الأشهر في حياة مجتمعاتهم ، لذلك الغوص في شخصياتهم وتفاصيلها هو هاجس يشغل بال كثير من الناس ، وقد تكون حقيقة محاولة هؤلاء القادة إخفاء صورتهم الحقيقية بأقوى الحواجز الرسمية البروتوكولية تجعل الناس يتلهفون أكثر لمعرفة التفاصيل المختبئة خلف الكواليس ، فالرغبة في الممنوع أصل في عمق كل منا ، ولسنا نجهل قصة أبينا آدم عليه السلام .

 

 

في كتابه الوزير المرافق ، يحكي لنا غازي القصيبي -رحمه الله – قصصه مع سيدات وأسياد الدول بأسلوبه الأديب الممتع .

 

 

مُراجعة وتقييم…

 

هذا الكتاب من الكتب التي أحاول فيها تجنب ذكر اللحظات الممتعة التي عشتها معه ، والسبب يعود لخوفي من سلب متعة قرائتكم للكتاب ، فهو كتاب بسيط  يحكي لك مواقفًا طريفة في غالبها مع أشخاص لم نعتد رؤيتهم إلا بصفة مُعينة تتسم بالرسمية بغالبها – معمر القذافي استثناء في جميع أحواله ؛) –

 

لا أخفيكم أنّ أهم أسباب استمتاعي بالكتاب – غير موضوعه المميز – هو أسلوب غازي القصيبي نفسه ، رغم أنه غني عن التعريف ( خاصةً عند الشعب السعودي ) إلا أنّ المكانة التي نالها يستحقها فعلًا ، فغازي يهوى الكتابة ويستمتع في جمع حروفها وجعلها تُراقص أعيننا وتصاحب قلوبنا ، وليس من الغريب إنهائك لكتابه في جلسة واحدة بسبب سلاسته وخفته ، لكني لن أضمن لك عدم شعورك بالندم عند إنهائك له بنفس الجلسة.

 

كتاب ممتع بلا أدنى شك ، خاصة للذين يحبون قراءة اليوميات ، كتاب ممتع بالدرجة الأولى ، وفيه الكثير من الأمور التي تجعلنا نقف عليها ونتأملها .   

 

 

اقتباسات أعجبتني

 

” كلمة الصداقة في اللغة الألمانية تُشير إلى العقل والقلب معًا ،إنّ العالم الذي يحكمه العقل وحده هو عالم بارد كالصقيع ، والعالم المحكوم من القلب وحده عالم عاطفي متهور “

 

” إنّ الانسان لا يستطيع أن يغير أصدقاءه كما يُغير ملابسه القديمة “

 

خاتمة وتقييم …

 

كتاب ممتع وخفيف ومناسب لجميع الفئات تقريبًا ، سواء لمن أنهى لتوه كتابًا مُنهكًا وثقيلًا وأراد التخفيف قليلًا بكتاب سهل فخيار الوزير المرافق سيكون من أولى الخيارات ، وكذلك لمن انقطع عن القراءة فكتاب غازي سيضمن غالبًا عودة لياقته القرائية ، وغيرهم.

 

التقييم: ٨.٦/١٠

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: