مُراجعة رواية : دكتور جيكل ومستر هايد

الكاتب : روبرت لويس ستيفنسن

المُترجم : جولان حاجي

عدد صفحات الرواية : ١١٥

هل يحتاج لقراءة كتاب قبله ؟ : لا

ملاحظة : مُقدمة المترجم – هداه الله – فيها حرق للقصة ،إياك وقراءة المقدمة تحت أي ظرف من الظروف ، رغم متعة هذه المقدمة لكنها تصلح كتعقيب بعد نهاية القصة ، أنصح بقراءتها بعد الانتهاء من القصة

مقدمة

” وأدع شقيقي في دربه يسير إلى الشيطان “

الشر والخير بأبشع الطرق الممكنة ، هذه هي ملاحظتي الأولى بعد انتهائي من هذا العمل بجلسة واحدة ، هذا العمل الكلاسيكي الأيقوني الذي اشتريته بسبب توصية كاتبتي البوليسية المفضلة ” أجاثا كريستي ” التي ذكرته في إحدى فصول رواياتها ، وكانت توصية الملكة البوليسية رائعة بحق !

الرواية التي كتبها أشهر رواة اسكتلندا وصاحب العمل الشهير جزيرة الكنز ، رواية لا يبخل فيها شاعر ادنبرة عن جعلنا نعيش درجات من الحماس والرعب ( وإن كانت الثانية أقل من الأولى ) ، مع أنّ كتابتها لم تستغرق سوى ثلاثة أيام .. إلا أنّ حبكتها وتقلباتها تجعلك تصفق مرتين .. مرةً لشاعر ادنبرة روبرت ، والثانية لعذا الكابوس الذي تحول لقصة أيقونية

مراجعة

ملاحظة :هناك حرق في المُراجعة …

” التناقض ” هي السمة الأبرز في كلاسيكية روبرت الذي أتقنها بطريقة عرضه التي اعتمدت على عنصر المفاجأة والرعب ، رغم قصر الرواية إلا أنها استطاعت ترك علامة استثنائية في قلوب قرائها حتى جعلها البعض مرجعًا للتناقضات بل إحدى مرادفاتها ، هذه السِمة تجعل من المهم على الجميع قراءة هذا العمل كي يستطيع فهم إشارات الكُتاب والروائيين وحتى المثقفين عندما يذكرونها ، فهذا العمل يُعتبر من الأساسيات الواجب قراءتها لأثرها الكبير على حديث الناس وتشبيهاتهم.

تعتمد الرواية في طريقة عرضها للحوارات على أسلوب كلاسيكي قديم أكرهه شخصيًا ( حتى وإن كان الكاتب معذورًا لأن هذا الأسلوب اشتهر في عصره ) ، هذا الأسلوب الذي يأتي بالحوار قبل ذكر القائل مثل

” مادا تقول ” قال عبدالله ، ” اصمت “

هذه الطريقة تُشعرك كأنك تقرأ عملًا للأطفال ، مع هذا لا زلت أكررعلى أهمية قراءة العمل

أما السلبية الأخرى للعمل فهي بكونها قصيرة حقًا ! رغم ثقل الفكرة وتميزها إلا أنّ روبرت لم يستغلها أبدًا ، فروبرت لم يتعمق في شخصية هايد وجيكل وزاد في أحداث الرواية مما يجعلنا نستشعر المدى النفسي الواسع التي امتلكته الرواية لكنه أُسيء استخدامه حرفيًا ، أظن أنّ روبرت كان مشغولًا بنقل كابوسه ثم نشره من المرة الأولى ، فالعمل أقرب إلى مسودة قصيرة لا تجعلك تشعر سوى بالانبهار بالمفاجأة التي خُتمت بها القصة وفكرة التناقض ، للأسف هذه الفكرة أشبه ببئر من النفط يُقدر بمئات الملايين ، لكن ستيفنسن ألقى عود ثقاب فيه ليحرقه بدلًا من الاستفادة منه

أيضًا لم أجد في الرواية جملًا تثبت في العقل ،، واقتباسات تبقى في القلب ، فرغم قوة رسالة القصة إلا أنها لم تُستغل أيضًا ، من المؤسف حقيقة أن تكون التعليقات والاستدلالات من الروائيين عن هذه الرواية أفضل من الرواية نفسها !

باختصار ، خامة الرواية عظيمة لكنّ صاحبها لم يتقن استخدامها على النحو الأفضل ، فلو أنه استغلها ، لكانت من أفضل خمس روايات تاريخيًا ولصارت بمصاف الأعمال القصصية المُخلدة مثل هاملت شكسبير

….

اقتباسات أعجبتني..

لا توجد سوى اقتباسات قد تتسبب بحرق الرواية ، لذلك أنصحك بالتركيز عليها حالما تصل إليها … موجودة في صفحة ٩٤ وصفحة ١٠٠

..

خاتمة وتقييم…

إنْ كنت أنصح بأعمال لقراءتها فإني أُشدد على قراءة هذا العمل بأقصى سرعة ممكنة ، فهذا العمل قوته تتركز في فكرة واحدة ، وللأسف هذه الفكرة تُعرض بشكل واسع بين الناس ، فغالبًا أنت حرفيًا تحت تهديد الحرق ، لذا عليك الإسراع في قراءتها كي لا تُكسر متعة الرواية بدءًا من تجاهل مقدمة المترجم ، أيضًا قصر العمل – رغم سلبيته – يعتبر حافزًا للمبتدئين ، أيضًا امتلاكه لخامة عظيمة يجعله مصدرًا مُلهمًا للكُتاب كي يصنعوا رائعة روائية ، جوهر هذا العمل خامة نقية لم تُصقل ، وواجب على الروائيين والروائيات قراءتها ، ماذا تنتظرن !؟ وماذا تنتظرون !؟

التقيبم : ٨.٢/١٠

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: